ستار تنجداد STARTINJDAD
اهلا و سهلا بك عزيزي الزائر ،المرجو منك ان تعرف بنفسك و تدخل المنتدى معنا،
ان لم يكن عندك حساب بعد نتشرف بدعوتك لانشائه.
ادارة المنتدى
و شكرا

ستار تنجداد STARTINJDAD

تعلم فليس المرء يولد عالم ... وليس أخو علم كمن هو جاهل
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
* إذا كنت ترى نفسك مستعدا لتحمل المسؤوليه بالإشراف على أحد أقسام المنتدى و ترى بأنك الشخص المناسب وتتشرف أن تكون مشرفا في منتدانا ندعوك لقراءة شروط الاشراف الخاصة بنا. * اهلا و سهلا بكم في منتدى ستار تنجداد

شاطر | 
 

 أغــنــيــة إلى أمّــــِي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
startinjdad
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 373
تاريخ التسجيل : 05/08/2008
العمر : 38
الموقع : Tinjdad maroc

مُساهمةموضوع: أغــنــيــة إلى أمّــــِي   الأحد 10 يناير 2010, 6:37 am

أغــنــيــة إلى أمّــــِي

بقلم محمد علي الرباوي

أُمِّي..
حينَ تَصَدَّرَ أَوْراقي
ذاتَ خَريفٍ رَقْمُ التَّأْجيرِ
وَأَمْسى
-إِمّا اتَّسَقَ القَمَرُ العاشِقُ
إِمَّا غَبِِشَ اللَّيْلُ الْمَعْشُوقُ-
يُزاحِمُ كُلَّ حُروفِ اسْمي الْمَكْسُورِ
وَأَصْبَحْتُ أُناقِشُ جَهْراً
ما تَحْمِلُهُ أَعْمِدَةُ الصُّحُفِ الْيَوْمِيَّة
قُلْتُ- وَلَوْ لَمْ يَكُ لي
في الْبَنْكِ رَصيدٌ-:
اَلآنَ كَبِرتُ وَصِرْتُ أَنَا رَجُلا
****
أُمِّي..
حينَ وَقَفْتُ أَمامَ الطَّلَبَه
أَشْرَحُ أَبْيَاتَ مُعَلَّقَةٍ
وَقَّعَها بَيْتاً
بيْتاً
خَلْفَ القُضْبَانِ مَساكينُ بِلادي الْمُغْتَصَبَهْ:
هَذَا يَسْمَعُ
ذاك بِعاطِفَةٍ غامِضَةٍ
يَتَصَفَّحُ – وَالْخَوْفُ يُمَزِّقُهُ-
قَسَماتِ مُحَيّايَ العاشِقِ
يُرْسِلُ نَحْوِي نَظَراتٍ مُكْتَئِبَهْ
وَالآخَرُ تُشْعِلُهُ كَلِمَاتي الْمُلْتَهِبَهْ
قُلْتُ: الآنَ كَبِرْتُ وَصِرْتُ أَنَا رَجُلا
****
حِينَ أَيا أُمِّي
أَصْبَحَ لِي
بَيْتٌ/ أُلْقي جَسَدِي في أَحْضَانِهْ
بِنْتٌ/ تَقْتُلُ ما في جَوْفِي مِنْ أَصْداءْ
زَوْجٌ/ أَخْزِنُ في قَلْبَيْها تَعَبِي
تُخْفِي عَنْ عَيْنَيَّ جُنُوني/
قُلْتُ: الآنَ كَبِرْتُ وَصِرْتُ أَنا رَجُلا
****
أُمّي..
حينَ صَباحَ اليَوْمِ حَمَلْتُ القُفَّهْ
وَخَرَجْتُ وَحيداً يا أُمِّ إِلى السُّوقِ
أُصارِعُ غاباتِ الأَسْعارِ الْمُشْتَعِلَهْ
كانَ حِصانِي حِيناً يَكْبُو
حينَ يَجْفِلُ
يَتَحَدَّى كُلَّ الأَنْهَارِ الْمَسْعُورَه
…………………………….
أُمِّي..
حينَ إِلى البَيْتِ رَجَعْتُ
عَلَى فَرَسٍ بَيْضاءَ
وَفي القُفَّةِ أَشْجارُ التّينِ
وَأَشْجارُ الزَّيْتونِ
وَأَشْجارُ اللَّيْمونِ
وَأَشْجَارُ التُّفّاحْ
كانَتْ سَارَةُ ـ بِنْتِي ـ تَتَسَلَّقُنِي
وَالْفَرْحَةُ نَشْوَى تَتَدَفَّقُ
مِنْ عَيْنَيْها الصّاحِيَتَيْن
كانَتْ تَقْطِفُ مِنْ أَغْصانِي
ما طابَ لَهَا مِنْ فاكِهَةٍ رَطْبَهْ
وَتَقولُ بِنَبْرَتِها العَذْبَهْ:
"اَلآنَ كَبِرْتَ وَصِرْتَ ،أَبِي، رَجُلا"
حَقًّا أُمّي
اَلآنَ كَبِرْتُ وَصِرْتُ أَنَا رَجُلا
****
أُمّي
آهٍ يا أُمّي..آهْ
حينَ دَخَلْتُ أَقاليمَ الغُرْبَةِ يا أُمّاهْ
حينَ تَمَزَّقْتُ وَعِشْتُ بَعيداً عَنْ عَيْنَيْكِ الْمُمِْطِرَتَيْنْ
كانَ قَليلاً زادي وَبَعيداً سَفَري
وَطَريقي غَطَّتْ جَنَبَاتِهْ
سيقانُ الغيلانِ وَأَغْصانُ الْجِنِّ الْمُشْتَبِكَهْ
حينَئِذٍ سَقَطَتْ مِنْ جَسَدِي عَضَلاتِي الْمُرْتَبِكَهْ
سَقَطَتْ مِنْ وَجْهي عَيْنايَ.
وَمِنْ صَدْري رِئَتايَ.
وَمِنْ رَأْسي شَعْري
حينَئِذٍ أَدْرَكْتُ بِأَنّي
ما زِلْتُ كَما عَهِدَتْنِي
عَيْنَاكِ أَيَا أُمّي طِفْلا.
هَلْ يَقْدِرُ طِفْلٌ أَنْ يَحْيا
في الْبَطْحَاءِ بِلا أُمٍّ
فَمُري بِاللهِ عَلَيْكِ رِيَاحَ الْمَشْرِقِ
أَنْ تَحْمِلَ لي مَعَ هَذَا الفَجْرِ الرَّقْرَاقِ
قَميصاً نَسَجَتْهُ يَداكِ
عَسَى بِحَدائِقِهِ
تَتَحَوَّلُ عَيْنَايَ سِراجاً وَهّاجا
****
أُمِّي..
أَعْتَرِفُ الآنَ بِأَنّـي
لَمْ أَبْلُغْ بَعْدُ أَشُدّي
لَمْ أَبْلُغْ بَعْدُ أَشُدّي



_________________
يدا في يد حتى نصل الى المستوى المطلوب و للافادة و الاستفادة و الاحترام المتبادل بين جميع الاعضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://startinjdad.ahlamontada.net
 
أغــنــيــة إلى أمّــــِي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ستار تنجداد STARTINJDAD  :: الادب و الشعر :: الشعر-
انتقل الى: